مجد الدين ابن الأثير
365
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث جابر " كنت منيح أصحابي يوم بدر " المنيح : أحد سهام الميسر الثلاثة التي لا غنم لها ولا غرم عليها ، أراد أنه كان يوم بدر صبيا ، ولم يكن ممن يضرب له بسهم مع المجاهدين . * ( منع ) * * في أسماء الله تعالى " المانع " هو الذي يمنع عن أهل طاعته ، ويحوطهم وينصرهم . وقيل : يمنع من يريد من خلقه ما يريد ، ويعطيه ما يريد . * وفيه " اللهم من منعت ممنوع " أي من حرمته فهو محروم . لا يعطيه أحد غيرك . * وفيه " أنه كان ينهى عن عقوق الأمهات ، ومنع وهات " أي عن منع ما عليه إعطاؤه ، وطلب ما ليس له . * وفيه " سيعوذ بهذا البيت قوم ليست لهم منعة " أي قوة تمنع من يريدهم بسوء . وقد تفتح النون . وقيل : هي بالفتح جمع مانع ، مثل كافر وكفرة . وقد تكررت في الحديث على المعنيين . * ( منقل ) * * في حديث ابن مسعود " إلا امرأة يئست من البعولة فهي في منقليها " المنقل ، بالفتح : الخف . قال أبو عبيد : لولا أن الرواية اتفقت في الحديث والشعر ما كان وجه الكلام عندي إلا كسرها . والميم زائدة . * ( منن ) * * في أسماء الله تعالى " المنان " هو المنعم المعطى ، من المن : العطاء ، لا من المنة . وكثيرا ما يرد المن في كلامهم بمعنى الاحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه . فالمنان من أبنية المبالغة ، كالسفاك والوهاب . ( ه ) ومنه الحديث " ما أحد أمن علينا من ابن أبي قحافة " أي ما أحد أجود بماله وذات يده . وقد تكرر [ أيضا ] ( 1 ) في الحديث .
--> ( 1 ) من : ا .